الشيخ نجم الدين الغزي
46
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
لعب الحمام واشتغل بالقراءة والعلم وعاشر جماعة الشيخ إبراهيم الذين ظنوا انه يمزح معه حين لقبه شيخ الاسلام حتى رأوه تولى مشيخة الاسلام وهي عبارة عن قضاء القضاة اخذ الشيخ كمال الدين العلم والحديث عن الشرف المناوي والشمس الحجازي والشيخ محمد ابن كتبلة وغيرهم وسمع صحيح مسلم وغيره على قاضي القضاة قطب الدين الخيضري وسمع الفيّة الحديث للعراقي وجزءا في فضائل . . . . « 1 » لولده الولوي العراقي على الشرف المناوي عن الولوي العراقي عن والده الحافظ زين الدين العراقي قال الشعراوي وكان إماما في العلوم والمعارف متواضعا عفيفا ظريفا لا يكاد جليسه يملّ من مجالسه انتهت اليه الرئاسة في العلم ووقف الناس عند فتاويه وكانت كتب مذهب الشافعي كأنها نصب عينيه لا سيما كتب الأذرعي والزركشي وذكر الحمصي في تاريخه ان صاحب الترجمة دخل دمشق صحبة السلطان الغوري يوم الخميس تاسع عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة عشري جمادى الأولى المذكور وقال ابن الحنبلي قدم حلب سنة اثنتين وعشرين مع الأشرف قانصوه الغوري فاخذ عنه الشمس السفيري والمحيوي ابن سعيد وعاد إلى القاهرة فتوفي بها سنة ست وثلاثين وتسعمائة ورؤي في ليلة وفاته ان أعمدة مقام الشافعي سقطت قال الشعراوي ولما دنت « 2 » وفاة الشيخ كمال الدين رأيت سيدي إبراهيم المتبولي في المنام وقال لي قل للشيخ كمال الدين يتهيأ للموت ويكثر من الاستغفار فقد دنا « 3 » أجله فأعلمته بذلك فقال سمعا وطاعة فعاش بعد ذلك شهرا ونصف شهر فانظر يا أخي ملاحظة سيدي إبراهيم له أول امره وآخره ودفن بتربة باب النصر قريبا من المدرسة الحاجبيّة وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة الحرام سنة ست وثلاثين وتسعمائة المذكورة كما ذكره ابن طولون . ( محمد ابن علي ابن فستق ) محمد ابن علي ابن احمد الشيخ الفاضل الصالح المقرئ المجوّد شمس الدين ابن علاء الدين ابن شهاب الدين الحريري السكري الشهير بابن فستق الدمشقي الشافعي الحافظ لكتاب اللّه تعالى مع الاتقان كان في خدمة الجد شيخ الاسلام رضي الدين الغزي ومن اخصائه ثم لازم شيخ الاسلام الوالد وحضر دروسه كثيرا
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار سنتيمتر تقريبا ( 2 ) في الأصل وقت وفي « ج » دنت ( 3 ) في الأصل دنى